منجي بوعزيزي
نقابي بقطاع التعليم الثانوي
الأمين العام يقاوم الفوضى.
في ندوة انتظمت بنزل أميلكار أيام 31 أوت و1و2 سبتمبر2007 ذكر السيد عبد السلام جراد الأمين العام لاتحاد الشغل أثناء مداخلة له ما يلي :
" الإتحاد لكل أبنائه وسيبقى الفضاء الرحب لحرية الرأي والتعبير وتكريس الديمقراطية والاختلاف "
ونص هذه المداخلة نقلتها جريدة الشعب المؤرخة 8/9/2007
لكن المتصفح لهذه الصحيفة المفترضة أن تكون لجميع أبناء الإتحاد لا يجد بها رأي من قال عنهم الأمين العام في نفس هذه المداخلة ما يلي : " مقاومة الفوضى ومحاولات الإرباك مع الرفض القطعي أن تصبح ساحة محمد علي فضاء لتهرئة المنظمة الشغيلة والتحريض على الفوضى ومحاولة المس من قوانينها."
إن كانت جريدة الشعب، لسان الاتحاد، ناطقة فقط باسم الأمين العام ومواليه وينعت فيها من لا يوافقونه الرأي بالفوضويين الذين وجب مقاومتهم وتغلق في وجوههم الاتحادات الجهوية ويقع تجميدهم دون الرجوع والاحتكام لقوانين المنظمة الشغيلة وهو ما وقع لأعضاء النقابة الجهوية للتعليم الثانوي ببنزرت
.
إن ابتزاز المنخرطين وإخضاعهم عبر "خدمات " من نوع منحة أو نقلة أو تدخل لدى الوزير فلان هي أحدث الأساليب الديمقراطية المتبعة في ممارسات الإتحاد. وتستمد القيادة النقابية نفوذها المتعاظم بهذه الطرق. فقد وقع تهميش دور جميع الهياكل النقابية. فهذه الهياكل لا تمثل المنخرطين بل تمثل قيادة الإتحاد لدى المنخرطين ومكلفة بمهمة إقناعهم بأن القيادة حققت لهم إنجازات كبرى ولولا التضحيات الجسيمة لانقطع عنهم الأكسجين. إن الاتحاد الحالي يقوم بعملية التمويه النقابي وأساليب عمله لا تمت بصلة للنشاط النقابي
.
يقول الأمين العام : " التفرغات يجب أن تكون لخدمة الإتحاد والقيام بالنشاط النقابي على أحسن وجه "
فبكل ديمقراطية, اكتشف الأمين العام ودون الرجوع للمنخرطين أو أيّ هيكل نقابي ليقرّر من يتمتّع بالتفرغ ومن لا يتمتع به وإليه ترجع معرفة من يقوم بخدمة الاتحاد ومن لا يقوم بذلك ...إنها الديمقراطية الحديثة؟
وحداثتها تكمن في توظيف "الإنجازات" لمعاقبة المخالفين وإرضاء الموالين ومغازلة المترددين
.
إن النشاط النقابي الحالي لا تحكمه قوانين واضحة تحتكم إليها الهياكل النقابية بل تتحكم به مجموعات ليس لديها أي همّ نقابي وتستمد نفوذها بأساليب وطرق معادية لأدنى مبادئ العمل النقابي
.
إن مواجهة هذه الأساليب مهمة على غاية من التعقيد وتتطلب توحيد جهود"المحتجين " لتحديد سبل وآليات المواجهة لأن مستوى التخريب النقابي بلغ حدودا قصوى.
منجي بوعزيزي : نقابي بقطاع التعليم الثانوي
(المصدر : الفضاء النقابي الديمقراطي "ضد التجريد" عدد 21 - 8 سبتمبر 2007 السنة الأولى)

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire