« contre_tajrid » est créé pour lutter contre la destitution ou déposition des syndicalistes tunisiens élus de leurs responsabilités syndicales et concrétiser la démocratie au sein de l'UGTT et son indépendance vis à vis du pouvoir et des réactionnaires et développer la lutte des travailleurs pour la défense de leurs intérêts...
بيان من داخل السجن المدني بقفصة اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي
10
نوفمبر 2008
وردت على اللجنة عشية اليوم الرسالة التالية:
بيان من داخل السجن المدني بقفصة
إيمانا منا بان الحركة الاحتجاجية بالحوض ألمنجمي كانت بالأساس حركة اجتماعية سلمية
وحضارية هدفها الشغل والتنمية العادلة، وأمام تعنت السلطة وتماديها في سياسة التسويف والمماطلة والوعود الزائفة إضافة إلى المعالجة الأمنية والقضائية الجائرة رغم المساعي المكثفة لكل مكونات المجتمع المدني وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل، نعلن، نحن مساجين الحوض ألمنجمي ، دخولنا في إضراب مفتوح عن الطعام بداية من 08نوفمبر 2008 من اجل إطلاق سراحنا دون قيد أو شرط.
كما ندعو كل مكونات المجتمع المدني للوقوف إلى جانبنا لمساندة قضيتنا العادلة.
أرسلت جامعة المنستير إلى الأستاذ الجامعي والناشط السياسي والنقابي رشيد الشملي الذي سلطت عليه عقوبة الرفت لمدة أربعة أشهر مع الحرمان من المرتب مراسلة بتاريخ
5
- 11-
2008
تعلمه فيها " أن العقوبة الإدارية المسلطة عليه لا تسمح له بدخول كلية الصيدلة وبالتالي لا يمكنه تأطير الطلبة إلا بعد انتهاء العقوبة" . هذا وقد واصل الأستاذ الشملي بعد قرار الرفت النظر في أعمال الطلبة القريبين من إيداع رسائلهم قصد المناقشة حتى لا تمس العقوبة الموجهة إليه بمصالح الطلبة . حدث هذا التطور غير المفاجئ رغم تعدد المساعي التي يقوم بها أساتذة كلية الصيدلة لتنقية الأجواء بكليتهم وإعادة الاعتبار لزميلهم الأستاذ الشملي . ومن هذه المساعي اللقاء الذي تم يوم 21 أكتوبر بين لجنة المساعي الحميدة المتكونة من أربعة أساتذة بكلية الصيدلة : عميدان سابقان وهما السيدان عبد الرزاق الجدي ومحمد القلال وأستاذا تعليم عال وهما السيدان عبد الرزاق الهذيلي وعادل بن عمر من جهة ورئيس جامعة المنستير السيد محمد الباقر الرماح من جهة أخرى . وقد وعد رئيس الجامعة بإعلام وزير التعليم العالي بفحوى المقابلة التي أكدت خلالها اللجنة على ضرورة إعادة النظر في قرار مجلس التأديب وذلك قصد تنقية الأجواء بالكلية .ومن هذه المساعي أيضا الرسالة التي وجهها عدد هام من أساتذة كلية الصيدلة بالمنستير إلى السيد وزير التعليم العالي حول القرار المسلط على الأستاذ الشملي . ومن دون التقليل من شأن هذه المساعي الحميدة التي اختارت وزارة التعليم العالي أن ترد عليها بإغلاق باب الكلية أمام الأستاذ الشملي ضاربة عرض الحائط بمصالح الطلبة , فانه من الضروري أن نلاحظ أولا أن قضية الأستاذ الصيدلاني ليست قضية معزولة فهي تندرج ضمن سلسلة من العقوبات التي طالت أستاذين آخرين بالإضافة إليه وهما نورالدين الورتتاني الكاتب العام للنقابة الأساسية لكلية الاقتصاد والتصرف بنابل ومحسن الحجلاوي النائب الأول للنيابة النقابية بالمعهد العالي للتكنولوجيات الطبية بتونس، وهذا يعني أن الدفاع عن الجامعيين المعاقبين هو أولا من مسؤولية الهياكل النقابية للقطاع الذي ينتمون إليه وثانيا من مسؤولية الاتحاد العام التونسي للشغل المطالب بحماية منخرطيه لا سيما إذا كانوا مسوؤلين نقابيين . انه أمر في غاية الخطورة أن يترك الجامعيون إلى أنفسهم , لأن وضعية الأساتذة المحالين على مجالس التأديب , وكلهم من المسؤولين النقابيين أو الناشطين السياسيين بالقطاع ( ليس ذلك صدفة ) والظروف التي التأم فيها مجلس التأديب الذي لم يترك للأستاذ الورتتاني حق إحضار الدفاع واستدعاء الشهود ونظر فيما يخص الأستاذ الشملي في مسائل جنائية خطيرة لم تقل فيها العدالة كلمتها من قبيل مسك مادة مخدرة , دليل دامغ على عدم احترام قوانين البلاد و التعدي على الحقّ النقابي المضمون دستوريا و الاستخفاف بالاتحاد العام التونسي للشغل. كما تمثّل وضعيتهم أمارة على عدم احترام العهود و المواثيق الدولية التي أمضت عليها الحكومة التونسية و خاصة الاتفاقية الدولية رقم 135 لحماية المسؤول النقابي. فهل يمكن للاتحاد أن يكون طرفا فاعلا داخل المجتمع و يقوم بدوره إن لم يعمل من اجل إلزام الطرف المقابل باحترام الحقّ النقابي و تنفيذ مضمون الاتفاقية 135 ؟ و هل يمكن للعمل النقابي أن يتواصل في الجامعة في هذه الظروف وفي هذا القطاع المستهدف منذ سنوات عديدة في ظلّ سياسة الانغلاق ورفض التفاوض الجدي وتقرير مصائر الأجيال بدون مشاورة أحد أو العودة إلى من يهمهم الأمر, أولئك الذين بمقدورهم تصور السياسات والبرامج والسهر على حسن تنفيذها ؟
إنّ قضية الحقّ النقابي قضية مبدئية و هي على هذا الأساس لا تقل أهمية عن الوضع المادي الذي تسعى المفاوضات الاجتماعية إلى تحسينه , إذ بدون حماية المسوؤلين النقابيين لا مجال لتطور العمل النقابي مستقبلا و لا مكان للاتحاد على طاولة المفاوضات.
لقد طالت هذه المظلمة أكثر من اللزوم و مرّ على بدايتها الآن 9 أشهر منذ أن ابتدأت حملة الهرسلة عبر الاستجوابات و المضايقة كما أنّ الآجال القانونية القصوى لتقديم الاعتراضات على تلك العقوبات الظالمة و لتقديم قضايا بالمحكمة الإدارية اقتربت ولا يزال الأساتذة المعنيون بالعقوبات حسب ما صرح لنا بذلك بعضهم يحجمون عن المبادرة إلى تقديمها و إلى اللجوء إلى أشكال نضالية أخرى لحماية الحقّ النقابي احتراما لمساعي المركزية النقابية و حتّى لا تجابه بالردّ المعتاد حول استحالة التفاوض معها تحت الضّغط و التصعيد. إننا لا نريد أن نساير مواقف من يرون أن المركزية تخلت عن القطاع وأنها لم تكن في مستوى الوعود التي قدمت في مؤتمر المنستير الأخير وأنها قد تكون مسؤولة هي أيضا عن الأزمة التي عاشها ويعيشها القطاع منذ 1999 وتعمقت في سنة 2003 , إننا لا نريد أن نساير هذا الرأي لأننا نعتقد بصدق إن الاتحاد لم يتخل يوما عن الجامعيين, والقضية المرفوعة باسمه وباسم الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي إلى المنظمة الدولية للشغل ضد الحكومة التونسية رغم سياسة التعاقد التي تربطه بالطرف الحكومي , دليل من الأدلة على ذلك , ولكننا نعتقد رغم هذا أن الاتحاد مطالب بان يقدم إلى الجامعيين أكثر مما فعل.
و
لأنّ مقالا من هذا النوع ليس من أهدافه أن يقترح تصورات حول أشكال هذا الدعم فإننا نكتفي هنا بدعوة المركزية إلى الوقوف بشكل أكثر حزما مع الأساتذة المعاقبين حتى لا يدفعوا إلى حالة يأس يخشى أن ينتشر تناسلها السرطاني إلى قطاع عانى الكثير وربما تخبئ له الأيام محنا أخرى لا قبل له بها إذا لم يجد من راس المنظمة الحماية التي بدونها قد لا يبقى من العمل النقابي في الجامعة إلا قليل من المناضلين الشيوخ وكثير من الذكريات الحلوة والمرة.
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي
05 نوفمبر 2008
إعلام
إطلاق سراح:
أطلق اليوم سراح السيدة زكية الضيفاوي ، أستاذة التاريخ
والجغرافيا بالقيروان والناشطة السياسية وعضو حزب التكتل من اجل العمل والحريات السيدة الضيفاوي كانت قد أوقفت بالرديف يوم 27 جويلية 2008 وحوكمت ابتدائيا بـ 08 أشهر سجنا ، وخفض الحكم إلى 04 أشهر ونصف من طرف محكمة الاستئناف بقفصة يوم 10 سبتمبر 2008. اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي تعبر عن ارتياحها لإطلاق السيدة الضيفاوي وتشكر كل مكونات المجتمع المدني داخل وخارج تونس التي ساندتها.
كما تأمل أن تتلو هذه الخطوة خطوات أخرى في اتجاه إطلاق سراح كل الموقوفين والمسجونين وإيقاف كل التتبع ضدهم.
احكام قاسية :
مثل اليوم أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقفصة 15 شابا من شباب برج العكارمة- معتمدية المظيلة - بحالة إيقاف وقد صدرت أحكام قاسية في حقهم، حيث حكمت المحكمة على 14 منهم بخمسة سنوات سجنا.
३ سنوات بتهمة السرقة الموصوفة
1 سنة بتهمة الاضرار بملك الغير
1 سنة بتهمة تعطيل حرية العمل.
وكان هؤلاء الشباب قد أوقفوا في أوت الماضي 2008 ، بعد أن كانوا بحالة سراح منذ الأحداث التي وقعت ببرج العكارمة يوم 16
ديسمبر 2007، أي قبل انطلاق التحركات بالحوض ألمنجمي.
اللجنة الوطنية تشجب هذه الأحكام القاسية وتجدد مطالبتها بوقف كل المحاكمات وفتح صفحة جديدة في التعامل مع قضايا الحوض ألمنجمي ، قوامها الحوار وحل كل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الملحة بالمنطقة.
إلى ذلك لا يفوت اللجنة أن تعبر عن تقديرها للسادة المحامين على المجهود الجبار الذي يبذلونه من اجل الدفاع عن الموقوفين في قضايا الحوض ألمنجمي. رافع في جلسة اليوم
وصلنا من مصادر مطلعة أنّه قد تواصلت محاكمات المواطنين على خلفية احداث الحوض المنجمي وقد تم اليوم 05 نوفمبر 2008 النطق باحكام قاسية جدا على مجموعة من الموقوفين من برج العكارمة المظيلة حيث تجاوزت هذه الاحكام الخمس سنوات وشملت عددا كبيرا من الشباب.
بمجرد بلوغ الخبر للعائلات عمت حالة من الهلع بسبب الصدمة والغضب وتحولت القرية الى ما يشبه الجنازة الضخمة بتعالي النواح والبكاء في كل بيت وقد أضيف لذلك الحصار الذي ضربته قوات البوليس على القرية والتي تدخلت بوحشية حيث عمدت إلى استعمال القنابل المسيلة للدموع وهو ما جعل الأوضاع تزداد تشنجا وتوترا غير مسبوقين.
حجب موقع الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد خطوة أخرى لتكميم الأفواه
يوم 8 أكتوبر أقدم بوليس الانترنيت في تونس وفي انتهاك صارخ لحق التعبير والنشرعلى حجب موقع الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد.
http://contre- tajrid.mylivepag e.com
في الحقيقة إن حجب موقع الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد ماهو إلاّ اعتداء سافرا على حق وحرية وصول جميع المواطنين للمعلومة الصحيحة عبر شبكة الإنترنيت ودليل آخر على تواصل وتعمّق نهج التضييق على الحريات على كل المستويات.
سياسة حجب المواقع والمدونات في تونس أصبحت ممارسة معروفة تنتهجها السلطة وتنفذها الوكالة التونسية للإنترنيت[ بوصفها الجهة المشرفة على خدمات الإنترنيت تحت سلطة وزارة تكنولوجيات الاتصال] للتضييق على كل إعلام حر ونزيه وشفاف ولقد أشارت عديد الجمعيات العالمية المهتمة بشأن الإعلام والحريات مرارا إلى هذه التجاوزات التي تحصل في الفضاء الرقمي في تونس وطالبت بضرورة الكف عنها وحملت القائمين بها مسؤولية خرق القوانين وضرب حرية الرأي والتعبير والنشر.
وقد اعتبرت هيئة تحرير الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد في بيان أول لها أن حجب الموقع هو إجراء زجري عقابي يتنزل في إطار حملة منظمة استهدفت عديد المواقع والمدونات في محاولة يائسة للتضييق على حرية الإبحار وخنق حرية التعبير ومصادرة الخبر والمعلومة والكتابات الجادة والتي ترفض أن تكون ضمن أقلام الديكور.
وإيمانا منا بضرورة رفع هذه المظلمة المسلّطة على موقع الفضاء النقابي الديمقراطي وعلى عديد المواقع والمدونات التونسية المحجوبة تعسفا وبحق الجميع في حرية التعبير وإبداء الرأي والنشر فإننا نندّد بهذه الممارسة ونظمّ صوتنا لكل الذين ساندوا هيئة تحرير الفضاء النقابي الديمقراطي ضدّ التجريد ونطالب السلطة بـ:
ــ رفع الحجب فورا عن موقع الفضاء النقابي الديمقراطي وعن كل المدونات والمواقع الأخرى المحجوبة تعسفيا و الكف عن مصادرة حرية الرأي و التعبير والنشر.
أوضاع الأجراء في تونس في ظل تصاعد هجوم رأس المال وسياسة السلم الاجتماعية المفروضة منذ عقدين
1 ـ استغلال مفرط وأوضاع معاشية صعبة
تعيش الطبقة العاملة والأغلبية الساحقة من التونسيين اليوم تحت وطأة أوضاع معاشية صعبة بفعل التدهور المتواصل للقدرة الشرائية والارتفاع الجنوني للأسعار وخصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة حيث تفاقمت الفوارق بين الأغنياء والفقراء وكذلك بين الجهات وتوسعت دائرة التفقير والتهميش وارتفعت نسبة البطالة. فقد أبرز الاقتصادي التونسي جورج عدة مثلا في دراسة أعدها منذ بضعة أشهر أنّ المقدرة الشرائية للأجراء والطبقة المتوسّطة في تونس قد تراجعت بنسبة 25 بالمائة شهريا على امتداد الأربع والعشرين عاما الماضية نتيجة الزيادات المتواصلة للأسعار والتي لا تقابلها زيادات مكافئة في الأجور إضافة إلى عوامل أخرى منها الرفع في معاليم الانخراط في صندوق التأمين علىالمرض والرفع في نسبة الأداءات المباشرة على مداخيل الأجراء وعدم تطور مجموعة العناصر المكوّنة لراتب الأجير [ المنح بجميع أنواعها ] بنسق يوازي تكاليف المعيشة. كذلك تشير عديد الدراسات الأخرى إلى أن برنامج التأهيل الذي تبنته السلطة وشرعت في تنفيذه منذ أواخر الثمانينات والذي أملاه البنك الدولي وكذلك اتفاقيات الشراكة التي أبرمتها الدولة كانت نتائجهما كارثية على الطبقة العاملة حيث وقع طرد آلاف العمال فقد مرّ الرقم من 6000 عامل سنويا في فترة التسعينات ليصل إلى أكثر من 10000 عامل في الفترة الحالية. وتشير الإحصائيات أيضا إلى أنه وفي الوقت الذي ارتفعت فيهمداخيل أصحاب رؤوس الأموال بنسب كبيرة بفعل تكثف وتيرة الاستغلال وهشاشة التشغيل وسياسة التأجير والتي سمحت بتشغيل مئات الآلاف بأجور بخسة تراجع نصيب الأجراء من الناتج الداخلي وازداد الضغط الجبائي عليهم حيث ارتفعت نسبة الأداءات المباشرة على مداخيل العمال في السنوات الأخيرة إلى 11,6 في المائة كما ارتفعت نسبة مساهمتهم في التأمين الاجتماعي بنسبة 1,28 في 2008 ومن المنتظر أن ترتفع هذه النسبة بـ 0,87 كذلك في 2009.
مقابل هذا الوضع البائس الذي يرزح تحت وطأته العمال والفئات الفقيرة من الشعب تجتهد الدوائر الرسمية وخبراء الحكومة الاقتصاديون في الإشادة[بالإنجازات الإقتصادية التونسية] وبوضع الاستقرار الاقتصادي الذي عليه تونس والذي يؤكده حسب دراساتهم ارتفاع معدلات النمو وتطور مؤشر الناتج الداخلي الخام و تطور الإنتاجية خلال العشريتين الأخيرتين. ولكن هذه الدوائر تتعمّد دائما إخفاء الحقيقة والمراوغة كلما تعلق الأمر بالإجابة على ما نصيب العمال من هذا النمو؟وأين تذهب فوائده وثماره؟في محاولة بائسة للتعتيم على الثمن الباهظ الذي دفعته القوى العاملة وفئات الشعب الفقيرة لبلوغ هذا النمو المتحدث عنه.
في الحقيقة إن هذا النمو لم يأت إلاّ على أنقاض تدمير القطاع العمومي وفتح الحدود للمستثمرين الأجانب ولم يتحقق إلاّ عبر الإكراهات التي فرضتها السلطة على المجتمع طيلة العشريتين الماضيتين والتي بموجبها وقع قمع ومصادرة الحقوق الإقتصادية والاجتماعية والسياسية للطبقة العاملة وعموم فئات الشعب الفقيرة.
إن نموا اقتصاديا كهذا لا تستفيد منه غير الطبقة البرجوازية و لا تضخ فوائده إلاّ في حسابات وأرصدة أصحاب رأس المال محليون وأجانب ولا يدفع في الحقيقة لغير تعميق الهوة بين الطبقات الشعبية والطبقة البرجوازية ما هو إلا دليل على فشل السياسات الإقتصادية المتبعة والتي لا تراعي غير مصلحة رأس المال ومصلحة المؤسسة الإقتصادية الرأسمالية واستقرارها وما الكلام المعسول من قبيل [المؤسسة الإقتصادية دعامة للمجتمع ـ ازدهارها المؤسسة الرأسمالية في صالح كل الفئات والطبقات ـ مجتمعنا مجتمع التضامن ـ مجتمعنا مجتمع الحوار والسلم الاجتماعية ]إلاّ ديماغوجيا ممجوجة للقفز على واقع البؤس والاستغلال والقمع الذي تتعرض له أغلبية الشعب ولتلميع صورة هجوم رأس المال السافر وانتهاك الحقوق والحريات العامة والفردية. والأمثلة على ذلك عديدة ولعلل أبرزها وأكثرها سطوعا ذلك القمع الذي واجهت به السلطة انتفاضة مواطني الحوض المنجمي في شهر جوان الفارط.
2 ـ هجوم رأس المال ومسرحية المفاوضات الاجتماعية
يمكن القول وبلادنا مقبلة على مزيد الانفتاح على اقتصاد السوق وعلى فتح الحدود للمستثمرين والبضائع الأجنبية والتحول إلى جزء من منطقة التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وشمال أفريقيا وماضية قدما في تكريس اختيارات التبعية والتداين أن أوضاع الأجراء وأغلب شرائح المجتمع التونسي ستزداد سوءا. فالفترة القادمة بلا شك ستكون فترة سيصعّد فيها الرأسماليون من هجومهم على لقمة عيش الكادحين ومن المتوقع أن تزداد نسبة البطالة ارتفاعا وتتصاعد وتيرة تسريح وطرد العمال ويتضاعف الضغط على تكاليف الإنتاج بتجميد الأجور وستنتشر أكثر فأكثر الأشكال الهشة للتشغيل وستعرف القوى العاملة استغلالا مفرطا وتسريعا في وتيرات العمل ومزيدا من النسف لقوانين الشغل ومصادرة الحق النقابي وإكراهات أخرى شتى اقتصادية اجتماعية وسياسية .
هجوم رأس المال هذا والذي سيزداد ضراوة في الحقبة القادمة سيعمق وبلا شك واقع العجز الذي يتخبط فيه الأجراء بوجه القوة الإقتصادية والسياسية الضاربة لأرباب العمل لافتقاد هؤلاء[العمال] لمنظماتهم السياسية والنقابية الكفاحية المستقلة والديمقراطية الخاصة بهم والتي يمكن أن تتبنّى مطالبهم ويكون بمقدورها تنظيم مقاومتهم للدفاع عن مصالحهم الإقتصادية والسياسية في مواجهة السياسات البرجوازية. ولئن كان الأجراء في تونس في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أداتهم السياسية الثورية التي ترفع راية مطالبهم المباشرة والإستراتيجية وتناضل من أجل تحقيقها هذه الأداة الغائبة الآن نظرا لعدة عوامل ليس هذا مجال الخوض فيها فهم ليسوا بأحسن حال من حيث الأداة النقابية. نقول هذا لأنه أصبح من قبيل الوهم ومغالطة الذات اعتبار أنه مازال بمقدور الإتحاد العام التونسي للشغل اليوم تمثيل العمال والدفاع عنهم. لقد انخرط هذا الإتحاد ومنذ بداية التسعينات في سياسة المشاركة وتحول إلى راع لسياسة السلم الاجتماعية بامتياز وعششت داخله بيروقراطية نقابية فاسدة مرتشية منحدرة في أغلبها من صغار الموظفين الانتهازيين ممن لا تربطهم أية صلة بواقع العمال تسلقوا سلم المسؤوليات النقابية فسيطروا على سلط القرار في هذه المنظمة البيروقراطية في الأساس حسب نظامها الداخلي وقانونها الأساسي. هذه البيروقراطية اندمجت بالدولة وربطت مصالحها بها وبالأعراف الرأسماليين فتحول الإتحاد تحت نفوذها ونفوذ كبار متنفذي جهازها المركزي [المكتب التنفيذي] إلى يد طولي لا رقيب عليها تتحكم كما تشاء في المنظمة وتمارس كل أنواع الانتهاكات والتجاوزات في حق العمال والعمل النقابي. وفي الحقيقة لم يعد الأمر يتطلب كبير تحليل للبرهنة على أن الإتحاد العام التونسي للشغل وطيلة الثماني عشر سنة الأخيرة وفي ظل اندماج بيروقراطيته الفاسدة هذه بالدولة والتزامها بسياسة السلم الاجتماعية التي أجبر الأجراء في كل مرة على دفع ثمنها من عرقهم وقوتهم لم يعد له من دور غير المساهمة في تمرير سياسات الاستغلال والتفقير ولجم العمال عن خوض نضال حقيقي يجبر أرباب العمل والحكومة على تلبهم مطالبهم. ويمكن القول أن وجود هذا الإتحاد أصبح وبالصورة التي هو عليها وبهذه البيروقراطية الفاسدة المتنفذّة والماسكة بكل مقاليد القرار فيه ضروري للحكومة والأعراف أكثر منه للحركة العمالية. ولعل هذه الحقيقة تتأكد أكثر فأكثر أثناء كل جولة مفاوضات بين البيروقراطية والحكومة حول الزيادة في الأجور.
لقد تعود الأجراء بهذه المفاوضات المغشوشة كل ثلاثة سنوات. فالبيروقراطية النقابية كانت دائما توظف هذه المحطات للإيهام والظهور بوجه المدافع عن مصالح العمال في حين أن دورها في الحقيقة في كل المحطات التفاوضية السابقة لم يتعد مجرد تسويغ وتسويق ما يقرره أرباب العمل والدولة من زيادات هزيلة بعيدة كل البعد عن الزيادة التي يطالب بها الأجراء.
لذلك كان الأعراف والبيروقراطية النقابية ينجحون في كل جولة تفاوض على إجبار الشغيلة على القبول بتلك الزيادات الهزيلة في الأجور والتي يقع صرفها بالتقسيط على امتداد ثلاث سنوات ويتم امتصاصها مفعولها عادة بعد أشهر قليلة من صرف القسط الأول منها وأحيانا يكون ذلك حتى قبل صرفها بفعل الزيادات الجنونية للأسعار.
ولئن بينت الدراسات أن الزيادات التي جاءت بها الجولات التفاوضية الخمس السابقة لم تساهم في تحسين الأجور ولم تؤد إلى تحسين القدرة الشرائية للأجراء فإن عديد المؤشرات تدل على أن جولة المفاوضات الحالية لن تختلف عن سابقاتها. فالمفاوضات الحالية والتي تهم أكثر من3,329 مليون أجيروالتي انطلقت منذ ستة أشهر والمستمرة إلى الآن دون تقدّم في جوّ من التعتيم التّام عن مجرياتها بات واضحا لجل المتابعين أنه يراد لها أن تبقى تراوح مكانها ولا تفضي لأي إتفاق بتخطيط من الأعراف والحكومة وعلى مرأى من البيروقراطية النقابية في مسعى مكشوف لإفراغ هذه المفاوضاتمن معناها ولجر الأجراء في آخر المطاف للقبول بما تتكرم به الدولة وأرباب العمل من فتات مثلما كان الشأن في كل مرة وربما أقل. نقول هذا لاعتبارات عديدة منها:
أولاـالجولة الحالية من المفاوضات تتم على قاعدة نفس الأرضية التفاوضية التي فرضها الأعراف والدولة على الأجراء منذ أول جولة تفاوض قبل ثمانية عشر سنة والتي بموجبها أعتبر أن الزيادة في الأجر لا تتم على قاعدة السلّم المتحرك للأسعار والأجور ومن أجل تحسين القدرة الشرائية بل هي مجرد زيادة لا تخضع في تحديدها لمقاييس اقتصادية مضبوطة يتكرم بها أرباب العمل والدولة على الأجراء كل ثلاثة سنوات حسب إمكانياتهم! وتصرف بالتقسيط مقابل التزام الأجراء بعدم المطالبة بتحسين أجورهم أو رفع أي مطلب له انعكاس مالي طيلة هذه المدة.
ثانيا ـ هذه الجولة من المفاوضات تتمّ في إطار تغيب كلّي لأصحاب المصلحة الحقيقيين الأجراء وتعتيم إعلامي شامل حول مجرياتها. فالأجراء يجهلون وإلى حدّ الساعة وبعد مضي أكثر من ستة أشهر على انطلاق هذه المفاوضات كيف تم اختيار أعضاء لجان التفاوض؟ ومن اختارهم؟ومن حدّد المطالب والملفات التي سيقع التفاوض في شأنها ؟ ومن ضبط إستراتيجية هذه المفاوضات؟. إن كل هذه التساؤلات والتي تشير إلى عدم احترام جهاز البيروقراطية النقابية لأبسط قواعد الديمقراطية في تقرير مسألة هامة كهذه وإلى تعمده إقصاء الأجراء ومنخرطي الإتحاد عن ممارسة أي ضغط على الأعراف وعلى لجان التفاوض النقابية والتأثير في مجريات المفاوضات بالتمسك بمطالبهم والدفاع عنها بما يلائم من الأشكال النضالية لينبئ بان الأمور سائرة في اتجاه لن يكون في كل الأحوال لصالح الأجراء.
ثالثاـ واقع المراوحة في نفس المكان والذي عليه المفاوضات منذ أكثر من ستة أشهر وتسليم لجان التفاوض النقابية بهذا المسار ومسايرة مناورات الأعراف في عرقلة المفاوضات واللعب على عامل الزمن لإفراغها من أي محتوى والقبول الآن بنسبة 80 % من الزيادات التي قررت قبل ثلاث سنوات في انتظار انتهاء المفاوضات لهو مؤشر على استعداد البيروقراطية للتنازل عن كل شيء والقبول في آخر المطاف بالمقترحات التي سيفرضها الأعراف والدولة في متسع من الوقت ومتى شاءوا وربما حتى بعد عام.
رابعا ـجولة المفاوضات الحالية تزامنت مع واقع من الضعف تمر به الحركة النقابية بعد تمكّن البيروقراطية النقابية من إفشال نضالات السنتين الفارطتين وإغراق كل القطاعات في وضع من الفراغ النقابي لا سابق له إضافة لما أتته من انتهاكات للديمقراطية النقابية [ حملة التجريد ـ المنشور 83 ـ الموقف من انتفاضة الحوض المنجمي ومن النقابيين الذين شاركوا فيها...]. لذلك فالبيروقراطية النقابية تشارك في هذه المفاوضات وهي طليقة الأيدي ولا تخشى أية ردة فعل سواء من القاعدة العريضة لمنخرطي المنظمة أو من الهياكل الأساسية والوسطى ناهيك عن الهياكل التنفيذية القطاعية والتي بينت عديد المحطات أنها عاجزة عن لعب أي دور فعال. فالبيروقراطية على بيّنة من أن هذه الهياكل على قدر كبير من العجز وأنه يسهل لجمها حتى إن حاولت الخروج عن المسار الذي حددته لها. والأعراف والسلطة يدركون هذا المعطى جيدا ويوظفونه لصالحهم منذ انطلاق هذه المفاوضات للخروج باتفاقيات هزيلة. واقع الضعف هذا وعجز القاعدة و الهياكل النقابية عن الوقوف في وجه البيروقراطية أو النضال باستقلالية عنها لهو معطى آخرسيمكن الأعراف والبيروقراطية النقابية من الخروج باتفاقيات لن تكون إلا ضد مصلحة العمال و لصالح الأعراف والدولة.
3 ـ الحل: إسقاط سياسة السلم الاجتماعية والنضال ضد البيروقراطية النقابية
إن الوعي بعدم قدرة العمال على تحسين أوضاعهم في إطار سياسة السلم الاجتماعية السائدة منذ عقدين وفي إطار هذه المفاوضات التي تقع كل ثلاث سنوات وكذلك الوعي بمجريات الجولة التفاوضية الحالية وبالهدف من تعطيلها وبالعراقيل التي يضعها الأعراف والدولة في وجه مطالب العمال لجبرهم في آخر المطاف على القبول بزيادات في الأجر دون حتى نسبة الزيادات الفارطة وكذلك الوعي بحقيقة الدور الذي لعبته وتلعبه البيروقراطية النقابية حيث لم تمثل دائما غير جهاز لكبح نضال العمال للدفاع عن مصالحهم في وجه استغلال أرباب العمل. جهاز ليس له من دور غير الإبقاء على سياسات الاستغلال وتلطيفها وتمريرها من أجل مصلحة الأعراف وخنق وتقييد النقابات والقطاعات ومنعها من تقرير حرّ لمواقفها. إن الوعي بكل هذا يحتم على الأجراء اليوم أن لا يقبلوا باستمرار هذه السلم الاجتماعية التي لم يجنوا منها غير المزيد من الاستغلال والتفقير وأن يقرنوا نضالهم ضد واقع البؤس الذي يرزحون تحته بالنضال ضد هيمنة البيروقراطية النقابية على منظمتهم ولن يتأتي ذلك إلاّ بـ:
ــ دمقرطة لجان التفاوض من أجل تمثيلية حقيقية للقاعدة وذلك باشتراط موافقة الأجراء عبر هياكلهم على الملفات المطروحة للتفاوض وعلى تركيبة لجان التفاوض والتي يجب أن تكون قطاعية و منتخبة ومسؤولة عن كل ما يُجرى من اتفاقيات.
ــ رفض صيغة التفاوض الحالية والمستمرة منذ ثمانية عشرة سنة [ التفاوض كل ثلاث سنوات ] واستبدالها بمفاوضات تقع كل سنة دون الالتزام بما من شأنه توقيف كل نضال مطلبي له انعكاس مالي وعدم الالتزام بالامتناع عن ممارسة حق الإضراب طيلة مدة الاتفاق.
ــ رفض الاستمرار في التفاوض على أرضية لا تكون قاعدتها السلم المتحرك للأجور والأسعار والتعويض عن التدهور في المقدرة الشرائية وعدم القبول بطريقة صرف الزيادات بالتقسيط .
ــ عدم فصل التفاوض في الأجور عن التفاوض في المسائل الترتيبية الأخرى.
ــ اعتبار المنح بكل أصنافها موضوع تفاوض مثلها مثل الأجر.
ــ تبنّى وضعية المعطلين عن العمل والمطالبة بتمكينهم من منح بطالة تغطي احتياجاتهم المعاشية الضرورية ماداموا في وضع بطالة.
ــ تعبئة الأجراء على الدفاع عن مطالبهم باستعمال سلاح الإضراب ورفض أي إستراتيجية تفاوضية تستبعد هذا المنطق.
ــ عدم القبول بالاتفاقيات طويلة المدى ورفض تضمين أي إتفاق ضرورة احترام السلم الاجتماعية.
ــ تضمين الاتفاقيات بنودا تنصص على منع التسريح وغلق المعامل والمناولة واعتبار كل خرق لذلك تراجع عن الاتفاقيات ككل.
ــ العمل على تحوير النظام الداخلي والقانون الأساسي للإتحاد العام التونسي للشغل لتقنين مبدأ استقلالية القرار القطاعي عن المكتب التنفيذي المركزي.
ــ عدم الالتزام بالقرارات التي أصدرها جهاز بيروقراطية الإتحاد والتي بموجبها وقع انتهاك الحريات النقابية [ التجريد ـ المنشور 83 ... ]
ــ عدم الالتزام بالفصل 376 من مجلة الشغل والذي يشترط موافقة المركزية النقابية ليصبح الإضراب شرعيا وقانونيا وعدم الالتزام كذلك بالبنود الواردة في قوانين الإتحاد والتي تشترط موافقة المكتب التنفيذي البيروقراطي على كل قرار بالإضراب أو بحق استدعاء الهياكل النقابية للاجتماع.
ــ العمل على أن يكون الانخراط في الإتحاد مباشرا وعن طريق النقابات الأساسية ورفض طريقة الانخراط بالخصم من المرتب كما هو جار اليوم.
ــ عدم السكوت على ملف الفساد المالي والعمل على إجراء محاسبة مالية شاملة لمحاسبة المورطين فيه وكشف كل الحقيقة لمنخرطي الإتحاد وللرأي العام بكل شفافية.
لاشك أن إنجاز المهمات التي ذكرناها يتطلب تعبئة عمالية واسعة وهياكل قادرة على خوض وقيادة مسار نضالي كهذا فهل ذلك ممكن على المدى القريب أو المتوسط؟ ذلك ما لا نستطيع أن نجزم به. فقط نقول أنه مسار بإمكانه الإطاحة بهذه السلم الاجتماعية المفروضة وبهذه البيروقراطية النقابية المشاركة والفاسدة. ولو يتحقق لاشك سيكون خطوة إلى الأمام في اتجاهأفق أوسع للحركة العمالية.
مثول بشير العبيدي وعادل جيار أمام قاضي التحقيق بقفصة
مثل اليوم الثلاثاء 8 جويلية كل من الإخوة بشير العبيدي وعادل جيار أمام قاضي التحقيق بقفصة في نفس القضية التي أحيل من أجلها الأخ عدنان الحاجي، وأكد الإخوة بشير وعادل أنهم أجبروا على إمضاء المحاضر لدى الباحث الإبتدائي ونفوا كل التهم الموجهة إليهم وأكدوا على الطابع السلمي والقانوني للتحركات الإحتجاجية التي عرفتها الرديف، وقد تم إيداع الاخ بشير العبيدي بالسجن المدني بالقصرين والأخ عادل جيار بالسجن المدني بقفصة، وقد حضر التحقيق الأساتذة: مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبد الستار موسى عميد المحامين، عياشي الهمامي، علي كلثوم، رضا الروادي، حسين التباسي، شوقي زراوفي، بن بوبكر
تواصل الإيقافات
- الإثنين 7 جويلية 2008 تم إيقاف الأزهر عميدي (معلم) ومحمود هلالي (معلم) - الثلاثاء 8 جويلية 2008 تم إيقاف محمد الهادي بوصلاحي عند عودته من مدينة صفاقس - الثلاثاء 8 جويلية 2008 تم إيقاف رضا فجراوي بإحدى مقاهي الرديف وهو من المعطلين من أصحاب الشهائد.
إضراب جوع:
منذ 30 جوان 2008 يشن 15 موقوفا من أهالي الرديف إضراب جوع وبنفس الجناح بالسجن المدني بقفصة ويتواصل إضراب الجوع إلى حدود اليوم حسب ما أكدته بعض عائلات الموقوفين مع العلم أن هذه المجموعة تم إيقافها قبل أحداث 06 جوان 2008.
تعلم قناة الحوار التونسي الرأي العام الوطني والدولي بتصاعد محاصرتها من قبل قوات البوليس,حيث تم في الآونة الأخيرة تطويق مقرها بالعاصمة ,واختفاء مراسلها بقفصة الفاهم بوكدوس منذ يوم السبت 5 جويلية 2008 اثر إصدار برقية تفتيش في شانه على خلفية تغطيته للحركة الاحتجاجية الشعبية بمنطقة الحوض المنجمي .
كما تم اعتداء وحشي على مراسلها بجندوبة مولدي الزوابي,بعد اختطافه يوم 9 جويلية 2008 من قبل أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس بجندوبة برئاسة الناصر الهذلي وتم الاعتداء عليه بالعنف الشديد ورميه في خندق على حافة الطريق بعد الاستيلاء على هاتفه الجوال وكاميرا القناة .
إن قناة الحوار التونسي تعبر عن خشيتها من أن تكون هذه الهجمة مؤشرا على رغبة السلطة في إخماد صوتها والقضاء على وجودها داخل تونس, علما وأنها خلال 18 شهرا الأخيرة تم الاعتداء ثلاثة عشر مرة بالعنف الشديد على صحفييها والاستيلاء على عشرة آلات تصوير.
إن قناة الحوار التونسي تستنكر هذه الممارسات ألا قانونية وتطالب ب: - الكشف الفوري عن مصير مراسلها بقفصة الفاهم بوكدوس وتحمل السلطة تعرضه إلى أي مكروه. - فتح تحقيق حول الاعتداء على مراسلها بجندوبة مولدي الزوابي ومعاقبة المعتدين وبالأخص الناصر الهذلي. - رفع كافة أشكال المحاصرة المسلطة على مقر القناة. كما تناشد قناة الحوار التونسي كافة القوى الديمقراطية الوطنية والدولية بالوقوف الى جانب حرية الكلمة في تونس.